وإذا كانت الملاحظة الأولى لأي زائر هي انتشار مقاهي القهوة لارتباط سكان المدينة اجتماعياً وثقافياً بالقهوة، فالملاحظة الثانية هي أن اغلب سكان المدينة وبحكم أهمية الميناء الاقتصادية يعملون في هيئة الموانئ البحرية أو في شركات تخليص البضائع والشحن والملاحة والنقل؛ فعماد الحياة في تلك المدينة هو البحر و ما يرتبط به من أنشطة ورغم الهدوء الظاهر على بورتسودان، فهي عامرة بالحركة والأنشطة الترفيهية خاصةً علي سواحلها. وتكثر على الشواطئ الأندية والأماكن الترفيهية التي تجذب الأسر والأفراد، وتُقام فيها الحفلات والملتقيات الاجتماعية ويزداد جمال تلك الملتقيات في الأمسيات خاصةً مع أضواء السفن المارة تتلألأ من علي البعد.

تتميز بورتسودان وما حولها بفنادق ومواقع سياحية عديدة، خاصةً وأن الطبيعة حبتها ببيئة مثالية للسياحة لاسيما شواطئ المدينة التي تتميز مياهها بالنقاء والدفء الذي يجعل منها مكاناً مناسباً لممارسة رياضة الغوص ومشاهدة الشعاب المرجانية، وأصناف مختلفة من الأسماك يقدرها البعض بأكثر من 1500 نوع تشكل لوحات زاخرة بالألوان الزاهية 

بورتسودان

لا شك أن الزائر لمدينة بورتسودان سيلاحظ من الوهلة الأولى كثرة المقاهي وبائعي القهوة علي الطرقات، ومما لا شك فيه أن مذاق قهوة البجة تعتبر من أفضل ما يمكن أن يتذوقه زائر المدينة. وتتميز برائحتها المعبقة المُضاف إليها بعض التوابل، ومما يزيد سحرها الطقوس التي تصاحب إعدادها وشربها خاصة رائحة البخور التي تنتشر في أرجاء المكان. وتزداد الأجواء شاعرية مع صوت المغني البجاوي وهو ينطلق مدندنً من آلات التسجيل أو المذياع. وبعض من أشهر أغانيهم تتغزل بالقهوة نفسها، ويسمونها (بالجبنة)، ولا عجب في ذلك فالبجاوي يبدأ يومه بشرب القهوة ويختمه بها كذلك.

Share This